فهرس الكتاب
و (أن صدوكم) أي لا يكسبنكم الاعتداء, وهو الانتقام. أو لا يحملنكم عليه بغض قوم, وهم أهل مكة؛ لأنْ صدوكم يوم الحديبية عن العمرة. والبر والتقوى, والإثم والعدوان: عامان لكل بر وإثم. أو يراد بهما العفو والانتقام.
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) }
كانوا في الجاهلية يأكلون هذه المحرمات. (الميتة) البهيمة التي ماتت. والفصيد, وهو دم يجعل في [أمعاء] من فصد عرق, يشوونه للضيف في الأزمة , ويقولون: لم يحرم من فُزِد له, أي فصد. (وما أهل) رفع الصوت به (لغير الله) كقولهم: باللات والعزى. (والمنخنقة) وما خنقوها حتى ماتت, أو انخنقت. (والموقوذة) التي أثخنوها ضرباً حتى ماتت. (والمتردية) وما تردت من جبل أو في بئر. (والنطيحة) والتي ماتت بالنطح.