وعن مجاهد: ثلاث عشرة. فقالوا: يا عليّ أبلغ ابن عمك أنا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا. وقيل: إنما بعث علياً - رضي الله عنه - لأن عادة العرب في النقض أن لا يتولاه إلا رجل من القبيلة, فأُزيحت علتهم. والأشهر الأربعة, عن الزهري: أنها نزلت في شوال, فهي من شوال إلى أربعة أشهر. وقيل: من عشرين من ذي الحجة. وقيل: من عشر من ذي القعدة؛ لأن الحج في تلك السنة كان في هذا الوقت؛ للنسيء, ثم صار في السنة الثانية في ذي الحجة. وقد نسخ صيانة الأشهر وأُبيح قتال المشركين فيها. (غير معجزي الله) لا تفوتونه. (مخزي الكافرين) مخزيكم مذلكم.
{وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) }
(وأذان) ارتفاعه ك {بَرَاءَةٌ} [التوبة: 1] على الوجهين, ثم الجملة معطوفة على مثلها, لا أنه وحده معطوف على {بَرَاءَةٌ} [التوبة: 1] , كما ذكره الزجاج. والأذان: بمعنى الإيذان وهو الإعلام. والجملة الأولى إخبار بثبوت البراءة, وهذه بوجوب الإعلام بما ثبت. وإنما علق البراءة بالمعاهدين والأذان بالناس؛ لأن البراءة تختص بمعاهدة, والإعلام يعم كل الناس عاهد أو لم يعاهد. (يوم الحج الأكبر) يوم عرفة.