وقرئ بفتح همزة الإنجيل. وخرج عن زنة العربية؛ لأنه أعجمي. (ومصدقاً) حال عطف على محل (فيه هدى) (وهدى وموعظة) حالان, فيكون (وليحكم) علة لمقدّر, وهو: آتيناه. أو مفعول لهما , أي: وللهدى وللموعظة وليحكم آتيناه. وقرئ: (وليحكم) على الأمر , على: وقلنا ليحكم. وقرئ: (وأن ليحكم) . نحو: أمرته بأن قم. أي: وأمرنا بأن يحكم أهل الإنجيل. قيل: كان عيسى - عليه السلام - متعبداً بأحكام التوراة؛ إذ الإنجيل مواعظ, قليلة الأحكام. ويدفعه ظاهر (وليحكم أهل الإنجيل) وكذا: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً} [المائدة: 48] إلا أن يقال: معناه: ليحكم بما فيه من العمل بالتوراة.
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) }