وفيه نظر لأن سؤال التثنية باق, إذ التقدير حينئذ أن يكون أحد هذين الجنسين بل الجواب أن {أَوْ} للتنويع فلا يمتنع الجمع بينهما.
أي إن يكن غنيا وفقيرًا نحو: جالس الحسن أو ابن سيرين ويؤيده قراءة أولى بهم. وقرئ برفعهما على كان التامّة.
{تَعْدِلُوا} من العدل بين الناس, أو العدول عن الحق، فإنّ {تَعْدِلُوا} على الأول علة للنهي عن الاتباع, وعلى الثاني للاتباع. والتحقيق أنّ النهي المعلّل دخل على الاتباع المطلق, أو النهي المطلق دخل على الاتباع المعلّل.
أي {وَإِنْ تَلْوُوا} ألسنتكم عن شهادة الحق {أَوْ تُعْرِضُوا} عنها. وقرئ: (وإن تلوا) أي: إن وليتم إقامة الشهادة, أو أعرضتم عنها.
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) وَقَدْ نَزَّلَ