فهرس الكتاب
وفتح واو {عوَرات} على لغة هذيل.
و {ليس عليكم} إذا رفع {ثلاثُ عورات} محلّه الرّفع صفةً لـ ثلاثُ. وإذا نصب لا محلّ له، وبيانُه: أن حكم رفع الحرج وراءها مقصودٌ في نفسه، فإذا وصف به {ثلاثَ عورات} نصباً، وهو بدل من ثلاث مرّاتٍ كان التّقدير: ليستأذِنكم في ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان، ويدفعه وجوه مستفادةٌ من علم المعاني:
أحدُها: اشتراط تقدّم علم السّامع بالوصف، وهو منتفٍ إذ لم يَعْلمه إلاّ من هذا.
والثّاني: جعل الحكم المقصود وصفاً للظّرف، فيصير غير مقصود.
والثّالث: أنّ الأمر بالاستئذان في المرّات الثّلاث حاصل، وصفت بأن لا حرجَ وراءَها، أو لم توصف، فيضيع الوصف.
وأما إذا وُصف المرفوع به فيزول الدّوافع؛ لأنّه ابتداء تعليم، أي:
هنّ ثلاث مخصوصة بالاستئذان. وصفةٌ للخبر، لا للظرف. ولم يتقيد أمرُ الاستئذان به، فليُتأمل؛ فإنه دقيقٌ جليلٌ!.
{بعضكم} مبتدأ، خبره {على بعض} أي: طائف على بعض، أو فاعل يطوف مضمراً، لدلالة {طوافون} عليه.
{الأطفال منكم} أي: من الأحرار دون المماليك.
{من قبلهم} أي: بلغوا الحلم من قبلهم، وهم الرّجال.
أو ذُكِرُوا من قبلهم في {يا أيها الذين آمنوا} أي: إذا اعتاد الأطفال الإذن، ثمّ بلغوا بالحلم أو بالسِّن، وجب أن يفطموا عنها، ويحملوا على الاستئذان في جميع الأوقات.