فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 2271

{أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (127) }

(يفتنون) يبتلون بالمرض والقحط وغيرهما. (ثم لا يتوبون) عن نفاقهم (ولا هم يذّكّرون) لا يعتبرون. أو يفتنون بالجهاد ويعاينون النصر. أو يفتنهم الشيطان بنقض العهود مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فينكل بهم, ثم لا ينزجرون. (نظر بعضهم إلى بعض) تغامزوا بالعيون سخرية بالوحي, قائلين: (هل يراكم) أحد من المسلمين؟ لننصرف؛ لأنا لا نصبر على استماعه ويغلبنا الضحك, فنخاف الافتضاح. أو ترامقوا يتشاورون في تدبير الخروج. وقيل معناه: إذا أنزلت سورة في عيب المنافقين. (صرف الله قلوبهم) دعاء بالخذلان وبصرفها عما للمؤمنين من الانشراح. (لا يفقهون) لا يتدبرون حتى يفقهوا.

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) }

(من أنفسكم) من جنسكم, أو من نسبكم, عربي قرشي مثلكم. ثم أتبعه نتائج المجانسة بقوله: (عزيز عليه ما عنتم) أي شديد عليه عنتكم ولقاؤكم المكروه؛ لكونه بعضاً منكم. (حريص عليكم) حتى لا يخرج أحد منكم عن اتباعه. وقرئ: من أنفَسِكم. أي أشرفكم وأفضلكم. وهي قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت