(جادلتنا) أردت جدالنا وشرعت فيه فأكثرته, (بما تعدنا) من العذاب المعجّل. وقرئ: جَدَلنا.
{قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33) وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) }
جزاء (إن كان) ما دلّ عليه (لا ينفعكم) , ووصل الدالّ على الجزاء بشرط, كما وصل الجزاء به في قوله: إن أحسنت إليّ أحسنت إليك إن أمكنني. يريد (أن يغويكم) أي يضلكم. أو يخليكم. أو يهلككم, من غوى الفصيل, إذا بشم فهلك. (فعليّ إجرامي) وإجرامي بلفظ المصدر, والجمع: جُرُم وإجرام, كقُفُل وإقفال. وينصر الجمع أن فسره الأولون بآثامي. أي: إن صحّ أني افتريته فعليّ عقوبة افترائي, (وأنا بريء) يعني: ولم يثبت ذلك, (مما تجرمون) من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ.
{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) }
(لن يؤمن) إقناط من إيمانهم (إلا من قد آمن) من وجد منه ما كان يتوقع من إيمانه. و (قد) للتوقع. وقد أصابت محزّها. (فلا تبتئس) لا تحزن حزن بائس مستكين بما