فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2271

عطف لكان: الذكرى من حسابهم. وليس كذلك. وفيه نظر؛ إذ لا يلزم من وصف المعطوف عليه بشيء وُصِف المعطوف به.

{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) }

أي اتخذوا دينهم الذي كان يجب أن يأخذوا به, (لعباً) كعبادة الأصنام وتحريم البحائر. أو دينهم الذي كُلفوه, وهو دين الإسلام. (لعباً) حيث استهزؤوا به. أو اتخذوا ما هو اللعب من نحو عبادة الأصنام ديناً لهم, أو جعلوا دينهم, أي عيدهم لعباً. بخلاف المسلمين, فإنهم عمروه بالذكر والصلاة كما شرعه الله في الأعياد. [ومعنى] ذرهم: لا تبال بتكذيبهم. (وذكر به) بالقرآن (أن تبسل نفس) أي مخافة أن تسلم نفس إلى الهلكة وتُرْتَهَن بسوء [كسبها] . من الإبسال, وهو المنع؛ لأن المسلّم إليه يمنع المسلّم. والباسل: الشجاع؛ لامتناعه عن أقرانه. (وإن تعدل كل عدل) العدل: مصدر, بمعنى الفدية؛ لأن الفادي يعدل المفدى بمثله. و (كل عدل) نصب على المصدر. وفاعل (يؤخذ) قوله (منها) لا ضمير العدل؛ لأنه هنا مصدر, فلا يسند إليه الأخذ. بخلاف: {وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 48] ؛ لأنه بمعنى المفدى به. (أولئك) أي المتخذون دينهم لعباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت