فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 2271

{مَا} نكرة مفسرة لفاعل بئس أي شيئًا {اشْتَرَوْا} أي باعوا {بَغْيًا} علة اشتروا {أَنْ يُنَزِّلَ} أي على أن ينزل، أو لأن, [ ... {فَبَاءُوا} ] فصاروا أحقّاء بغضب مترادف، إذ كفروا بالنبيّ وبغوا عليه, أو: بمحمد بعد عيسى, أو: قولهم عزيرُ ابن الله، وغيره {بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} مطلق في كل كتاب {بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} أي التوراة, والحال أنهم يكفرون بما وراء التوراة {مُصَدِّقًا} أي لا يخالف ما معهم منها, فالكفر بما يوافقها كفر بها. ثم اعترض عليهم بقتلهم الأنبياء, والتوراة لا تسوّغه.

{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93) قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) } البقرة: 92 - 96.

{وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} عادتكم الظلم على أنه اعتراض, أوحال أي: عبدتم العجل واضعين للعبادة غير موضعها. وكرّر رفع الطور للزيادة المنوطة به, وللتأكيد {وَاسْمَعُوا} ما في التوراة سماع تقبل {سَمِعْنَا} أي قولك ولكن لا سماع طاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت