وفائدة الإخبار بإيمانهم قبل موتهم، الوعيد وبعثهم على معالجة الإيمان في أوان الانتفاع، وإلزام الحجة لهم، وكذلك قولهُ: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} أي: يشهد على اليهود بأنهم كذبوه، وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن الله. وقيل: الضميران لعيسى أي ليؤمننّ بعيسى قبل موت عيسى وهم الكائنون في زمان نزوله وقيل يحيي الله جميع أهل الكتاب في قبورهم آخر الزمان ويؤمنون به حين لا ينفعهم. وقيل: الضمير في {بِهِ} يرجع إلى الله، أو إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
أي {فَبِظُلْمٍ} عظيم وهو ما ارتكبوه من الكفر وغيره. والطيبات ما ذكر في قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا} الأنعام: 146. أي كلَّما أذنبوا ذنبًا حرّم عليهم طيب من المطاعم. أي: أناسًا كثيرًا أو صدًّا كثيرًا. والباطل أخذهم رشوتهم من السفلة على التحريف.
{الرَّاسِخُونَ} الثابتون فيه يريد من آمن منهم، كابن سلام {وَالْمُؤْمِنُونَ} أي من المهاجرين والأنصار. وهو مبتدأ خبره {يُؤْمِنُونَ} , و {وَالْمُقِيمِينَ} نصب على المدح لبيان فضل الصلاة، أو عطف على {مَا أُنْزِلَ} أي يؤمنون بالكتب وبالمقيمين يعني الأنبياء. وقرئ: [ (والمقيمون) .
إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا