فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2271

{غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} أي خلاف ما قلت, أو ما قالت. وضمّنت من الطاعة، لأنهم ينافقون {وَاللَّهُ يَكْتُبُ} في صحائف أعمالهم، أو فيما يوحى إليك لاطلاعك.

التدبُّر: النظر في إدبار الأمر وعاقبته، ثم استعمل في كل تأمّل. وتدبر القرآن: تأمل معانيه {اخْتِلَافًا كَثِيرًا} بأن يكون بعضه بالغًا حدّ الإعجاز، أو إخبارًا بغيب مطابقٍ، أو دالًا على معنىً صحيح، وبعضه ليس كذلك. وليس نحو: {ثُعْبَانٌ} الأعراف: 107، و {جَانٌّ} النمل: 10، و {لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} الحجر: 92، و {لَا يُسْأَلُ} الرحمن: 39, باختلافٍ عند المتدبرين.

{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) } النساء: 83 - 87.

همّ ناس من ضعفة المسلمين كانوا يذيعون ما يبلغهم من خبر السرايا، من سلامة أو خلل، أو ما يقفون عليه من الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيبلغ الأعداء. أو ما يسمعونه من المنافقين من غير يعلم صحته، فتعود إذاعتهم مفسدة.

وأولوا الأمر: أكابر الصحابة، وجاز أن يراد من يُؤَمّرُ منهم في الوجه الأول. ومعنى رده إليهم في الأخيرين أن يفوضوه إليهم كأن لم يسمعوا. أو يسكتوا حتى تعلموا هل هو مما يذاع أو لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت