فهرس الكتاب
وفيه تسليته. وقيل: لا يكذبونك بقلوبهم, ولكن بألسنتهم. أو لا يكذبونك؛ لأنك الموسوم بالصادق عندهم, ولكن يجحدون بآيات الله. وكان أبو جهل يقول: لا نكذبك وإنك عندنا لمصدَّق, وإنما نكذب ما جئتنا به. (ولكن الظالمين) من إقامة الظاهر مقام المضمر؛ للدلالة على ظلمهم في جحودهم.
(ولقد كذبت) تسليته, (على ما كذبوا) أي على تكذيبهم وإيذائهم. (لكلمات الله) لمواعيده. نحو: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا} [الصافات: 171] (من نبأ) بعض أنبائهم, من مصابرة المشركين.
{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) }
كان يكبر على النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر قومه, فنزلت: (وإن كان كبر) , (نفقاً) منفذاً تنفذ فيه إلى تحت الأرض حتى تطلع لهم آية يؤمنون بها. (أو سلّماً في السماء) يعني: إنك لا تستطيع ذلك, والمراد, بيان حرصه - صلى الله عليه وسلم - على إسلامهم. وقيل: