فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 2271

أولياء. (قليلاً) : نصب ب (تذكرون) , أي تذكراً قليلاً. و (ما) مزيدة لتوكيد القلة. وقرئ بحذف التاء, ويتذكرون بالياء.

{وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ(4)}

أي فجاء أهلها. (بياتاً) مصدر وقع حالاً, (أو هم قائلون) حال معطوفة عليه, أي بائتين أو قائلين. وإنما قدر الأهل في (فجاءها) ؛ لقوله (أو هم) , ولا حاجة إليه قبل (قرية) ؛ لأنها تهلك كما يهلك أهلها. وإنما صح وقوع (أو هم قائلون) حالاً, - وإن كانت جملة اسمية بغير واو -؛ لأنها معطوفة ب (أو) على حال قبلها, فلم يؤت بالواو استثقالاً لحرفي العطف, لأن واو الحال هي العاطفة, فاستعيرت لوصل الجملة الحالية بما قبلها. وقيل: الواو محذوفة. ورده الزجاج. (أهلكناها) أي أردنا إهلاكها؛ لأن الإهلاك بعد مجيء البأس. وإنما خص وقت البيات كما أهلك قوم لوط فيه, ووقت القيلولة كما أهلك قوم شعيب فيه؛ لأنهما وقتا غفلة ودعة.

{فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) }

أي ما كانوا يدّعونه من المذهب الباطل, إلا اعترافهم ببطلانه. أو ما كان استغاثتهم إلا هذا, من قولهم دعواهم: يا لكعب. أو ما كان دعاؤهم ربهم إلا اعترافهم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت