فهرس الكتاب
[قال] علي لابن عباس - رضي الله عنهم - [حين هنَّأه] بولده عليّ أبي الأملاك:
شكرت الواهب، [وبورك لك] في الموهوب.
بُشِّرَ بأنّ الموهوب ذكر، ويبلغ أوان الحلم، ويكون حكيماً عظيماً.
بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله.
و {مَعَهُ} لا يتعلق بـ {بلغ} ؛ لاقتضائه بلوغهما معاً حدّ السعي، ولا بـ {السعي} ؛ لأنّه لا يتقدم معمول الصلة عليه، بل هو بيان؛ كأنه قال/: بلغ السعي، قيل: مع من؟ قال: مع أبيه.
واختصّ الأب؛ لأنّه أرفق الناس به، وهو على طفوليته، وكان إذ ذاك ابن ثلاث عشرة سنة، أجاب بالجواب الحكيم في تلك الليلة العظيمة، لرصانة حلمه.
{إِنّي أرى فِي المنام} فقيل لي: اذبح ولدك، ورؤيا الأنبياء وحي، أو ذكر تأويل الرؤيا، كما يقول الممتحن وقد رأى أنه راكب في سفينة: إني أرى أنّي ناجٍ من هذه المحنة.
ثم رأى في الثانية فهمَّ بنحره؛ فسمي يوم النحر.