فهرس الكتاب
الهمزة للإنكار، أي: لأنكروا، وقالوا: أقرآن أعجمي ورسول، أو: مرسل إليهم عربي؟.
وقرئ: بفتح العين. والأعجمي: الّذي لا يفصح من أيّ جنس كان، والعجميّ:
منسوب إلى أمّة العجم.
أي على أيّ طريقة جاءتهم، وجدوا فيها متعنّتا؛ لأنّهم غير طالبين للحقّ.
وقرئ: بغير همزة على الإخبار، وجاز على هذا أن يراد: هلاّ فصّلت، فجعل بعضها
بياناً للعجم، وبعضها للعرب.
وإنّما لم يجمع العربيّ مع أنّ المراد: أمّة العرب؛ لأنّ مبنىَ الإنكار على تنافر حالتي
الكتاب والمكتوب إليه، لا على الوحدة والجمعية، كما قلت: اللّباس طويل، واللاّبس
قصير، وإن كانت اللاّبسة امرأة، والتأنيث لُكْنَة وفضول.
{هُوَ} أي: القرآن {هُدًى} إرشاد إلى الحقّ {وَشِفَاءٌ} لما في الصّدور من الشكّ. واتّصال {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} بذكر القرآن؛ إمّا بجعله مجروراً عطفاً على {الَّذِينَ}
أي:"وهو للّذين لا يؤمنون وقر"على مذهب الأخفش في تجويز العطف على عاملين، وإمّا برفعه على:"والّذين لا يؤمنون هو في آذانهم وقر"بحذف المبتدأ، أو:"وقر منه".
قرئ: {عَمِيَ} و {عَمٍ} .
{أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} أي: لا يسمعون كمن يصاح به من مسافة شاطَّة