فهرس الكتاب
وإنّما عدل عن لأسجننّك مع أنّه أخصر؛ لأنّ المعنى {لأجعلنّك} واحداً ممن عُرِف حالهم في سجوني من الطرح في هوّة بعيدة العمق مظلمة.
واو الحال دخلت عليها الهمزة، أي: أتفعل بي حال مجيئي بالمعجزة.
وحذف الجزاء، أي: إن كنت: {من الصّادقين} في دعواك أتيت به.
{مبين} ظاهر الثعبانية بلا تزوير، انقلبت حيّة ارتفعت قدر ميل، ثمّ انحطّت فأقبلت على فرعون، وجعلت تقول: يا موسى مرني بما شئت، ويقول فرعون: أسألك بالّذي أرسلك إلاّ أخذتها، فأخذها فعادت عصا.
{للناظرين} أي: تجتمع النظارة عليها لخروجها عن العادة، وكان بياضاً نوريّاً، ولمّا أبصر الأولى قال: فهل غيرها؟ فأخرج يده، فقال له: ما هذه، فقال: يدك فما فيها؟ فأدخلها في إبطه، ثمّ نزعها ولها شعاع كاد يُغْشي الأبصار.