{وَءاخَرِينَ} عطف على {كلَّ} داخلٌ في حكم البدل، وهو بدل الكلّ، كانوا يبنون له ما شاء من الأبنية، ويغوصون له فيستخرجون اللؤلؤ، وكان يقرِّن مردة الشياطين مع بعض في القيود والسّلاسل للتأديب والكف عن الفساد.
والصَفَد: القيد، وسمي به العطاء لأنّه ارتباط للمنعَم عليه.
وفُرِّقَ بينهما، يقال: صَفَده: قيَّدَه، وأصْفَدَه: أعطاه؛ كوَعَده، وأوْعده. أي: {هذا} الّذي أعطيناك من الملك {عَطَاؤُنَا} .
{فامنن} على من شئت من الشياطين بالإطلاق، {أَوْ أَمْسِكْ} عليه في الوَثاق لا حساب عليك في ذلك.
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)
{أَيُّوبَ} عطف بيان. و {إِذْ} بدل اشتمال منه.
{أَنّي} حكاية لكلامه، ولو لم يَحْكِ لقال بأنّه: مسّه؛ لأنّه غائب.