فهرس الكتاب
بالصاعقة أفقر ما كان إليها. وإنما قال {مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} بعد إردافها بكل الثمرات لأنهما أكثرها منافع وأكرمها، أو الثمرات المنافع التي كانت له فيها. والواو في {وَأَصَابَهُ} للحال أي وقد, أو للعطف على المعنى، أي أيودّ لو كانت له جنة وأصابه يقال: ودّا أن يكون ولو كان.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) } البقرة: 267 - 271.
{مِنْ طَيِّبَاتِ} من جياد {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ} من الحب والثمر والمعادن. أي من طيبات ما أخرجنا لكم فحذف لدلالة الطيبات {وَلَا تَيَمَّمُوا} لا تقصدوا {الْخَبِيثَ} المال الرديء تخصونه بالإنفاق، وهو حال.
وقرئ: بضم التاء. ويمم وتيمم قصد. والحال أنكم لا تأخذونه في حقوقكم {إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا} إلا أن تتسامحوا في أخذه. من: أغمض إذا غضّ بصره. وقرئ: (تُغَمِّضوا) , وأغمض وغمض بمعنى. و (تغمِضُوا) بضم الميم