فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2271

أو: قرفوه بعيب في جسده، فأطلعهم الله على براءته منه.

هو: {وَجِيهاً} ذا جاه، ومنزلة عنده. وهو أوْجَه من قراءة عبد الله لإفصاح الأوّل عن وجاهته عند الله، كقوله: {ذي العرش مكين} .

{مِمَّا قَالُواْ} من قولهم، أو: مقولهم؛ والمراد: هو الأمر المعيب؛ لتصحّ البراءة عنه، كتسمية السُبَّة بالقالة.

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73)

{سَدِيداً} قاصداً إلى الحقّ، سدّد السّهم نحو الرّمية: إذا لم يعدل به عن سَمْتِها، والمراد: نهيُهم عمّا خاضوا فيه من حديث زينب - رضي الله عنها -.

وإصلاح الأعمال التّوفيق في المجيء بها صالحةً مرضيّةً وهذه الآية مقرّرة لما قبلَها؛ لأنّها للنّهي عن إيذائه - صلى الله عليه وسلم - وهذه أمر باتقاء الله في حفظ اللّسان؛ ليترادف الأمر، والنهي.

لمّا علّق بالطّاعة الفوز، أتبعه ذكر الأمانة وهي: الطّاعة؛ لأنّ الطاعة لازمة الوجود، وكما أنّ الأمانة لازمة الأداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت