فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 2271

المتوحد بالإلهية؛ لأن مثل هذا العالم هو الله وحده. وكذا إذا جعل (في السموات) خبراً ثانياً. وإلا فهو مستأنف, أي: هو يعلم. أو خبر ثالث , (ما تكسبون) من الخير والشر.

{وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ(4)فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(5)}

(من) الأولى للاستغراق, والثانية للتبعيض, أي لا يظهر لهم دليل من الأدلة إلا أعرضوا عنها؛ لقلة خوفهم وتدبرهم. (فقد) أي كانوا معرضين عن الآيات, فقد كذبوا بما هو أعظم آية وهو القرآن. (فسوف يأتيهم أنباء) أي أنباء الشيء الذي استهزؤوا به وهو القرآن, أي أخباره وأنه ليس بموضع استهزاء, وذلك عند إرسال العذاب عليهم أو في القيامة أو عند ظهور الإسلام.

{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (6) }

مكن له: جعل له مكاناً, كأرّض له ومكنه, أثبته, ولتقارب المعنيين جمع بينهما في الآية, أي لم نعط أهل مكة ما أعطينا عاداً وثمود من بسط الأجسام وسعة الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت