فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2271

{اذكروا الله} أثنوا عليه {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي: في كافّة الأوقات؛ قال - صلى الله عليه وسلم:"ذكر الله على فمّ كلّ مسلم". وروي:"في قلب كلّ مسلم".

وخصّ التّسبيح؛ لبيان فضله على الأذكار؛ كجبرائيل، وميكائيل، لأنّ فيه تنزيه ذاته عمّا لا يجوز.

أو الذكر: الطّاعات. وخصّ التّسبيح بكرة وأصيلاً، وهي الصّلاة في جميع الأوقات. أو: صلاة الفجر والعشاءين؛ لأنّهما أشقّ.

استُعير الصّلاة للانعطاف الحسيّ؛ لأنّ المصلّي ينعطف في ركوعه وسجوده، ثمّ للانعطاف المعنوي بمعنى التّرحم بدليل: {وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً} .

فصلاة الملائكة قولهم: (اللهمّ صلّ على المؤمنين) ، جُعِلوا الاستجابة دعوتهم؛ كأنّهم راحمون، كعمّرك الله، وعمَّرتُك، أي: يترحم عليكم بدعائكم إلى الخير، وإكثار الذّكر.

لمَّا نزل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} قال أبو بكر - رضي الله عنه: ما خصّك الله بشرف، إلاّ وقد أشرَكَنا فيه، فأُنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت