فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2271

كان من المعجزات. وقرئ بضم واو (( لو ) )تشبيهاً بواو الجمع. (يهلكون أنفسهم) أي بالحلف الكاذب, وهو بدل من (سيحلفون) , أو حال منه, أي موقعين لها في الهلاك. أو من خرجنا, أي: خرجنا وإن أوقعنا أنفسنا في الهلاك. وجاء (يهلكون) غائباً؛ لأنه مخبر عنهم, كما لو قيل: لو استطاعوا لخرجوا. فالغيبة على الإخبار والتكلم على الحكاية, كحلف ليفعلنّ, ولأفعلنّ.

{عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ(43)}

أي أخطأت فعفا؛ لقوله: (لِمَ أذنت لهم) أي في القعود عن الغزو. وقيل: عاتبه الله في شيئين لم يؤمر بهما: هذا, وأخذه من الأسارى.

{لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) }

(لا يستأذنك) أي ليس من عادة خُلّص المؤمنين الاستئذان في الجهاد, بل يجاهدون. (أن يجاهدوا) أي في أن يجاهدوا, أو كراهة. (والله عليم بالمتقين) شهادة لهم بالتقوى.

إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت