فهرس الكتاب
{إن كاد ليضلّنا} فيه دليل على بذل الرّسول - صلى الله عليه وسلم - قصارى الوسع في دعوتهم حتّى شارفوا بزعمهم أن يتركوا دينهم لولا فرط لجاجهم و {لولا} في المعنى كالتّقييد للمطلق.
{وسوف يعلمون} وعيد، {أضلّ} كالجواب عن قولهم: {إن كاد ليضلّنا} .
ويروى: أنّه من قول أبي جهل.
فيقول لرسوله: أمّن كان يعبد هواه؛ لأنّه في طاعته، ولا يصغي إلى برهان، كيف تستطيع أن تهديه، أفتتوكّل عليه وتجبره عليه، كقوله: {وما أنت عليهم بجبار} ، وقيل: كان الرّجل منهم يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رمى به وأخذ آخر، ومنهم الحارث بن قيس السّهميّ.