{السَّوْءِ} رداءة الشيء، والصّدقُ: جودته. و {ظَنَّ السَّوْءِ} ظنّهم أن لا ينصرهم، ولا يرجعهم إلى مكّة ظافرين. {دَائِرَةُ السَّوْءِ} ما يتربَّصُونه بالمؤمنين.
و {السُّوءِ} : الهلاك. وقرئ: بالفتح، أي: الدّائرة الّتي يذُمُّونها، وهي عند المؤمنين دائرةُ صدقٍ. وهما كالكَره والكُره. إلاّ أنّ المفتوح غلبَ في المذموم بالإضافة. والمضموم؛ كالشرّ في نفسه، لا بالإضافة، ولذلك أضيف الظنّ إلى المفتوح؛ لكونه [مذموماً] بالإضافة، لا في نفس الأمر. وأمّا {دَائِرَةُ السُّوءِ} ... بالضمّ، فلكونه في نفسه شدّةً ومكروهاً.
{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) }
{شَاهِدًا} على أمّتك. قرئ: {لِتُؤْمِنُوا} وما بعده بالياء. والضّمير للنّاس.
{وَتُعَزِّرُوهُ} وتعظِّموه، {وَتُسَبِّحُوهُ} من التّسبيح، أو: السُّبحة، وهي الصلاة.