فهرس الكتاب
(فلا تك في مرية) أي لا تشك بعد ما أنزل من القصص في سوء عاقبة عبدة الأوثان. وفيه تسلية له ووعيد لهم. (ما يعبدون) أي حالهم في الشرك كحال آبائهم, فسينزل بهم مثل ما نزل بهم. وهو استئناف لتعليل النهي عن المرية. و (( ما ) )في (مما) و (كما) مصدرية, أو موصولة. (نصيبهم) حظهم من العذاب, و (غير منقوص) حال من النصيب الموفى؛ لأنه يقال: وفيته ثلث حقه, وحقه [كملاً] .
(فاختلف فيه) آمن به قوم, وكفر قوم. (ولولا كلمة) الإنظار إلى القيامة, (لقضي) بين قوم موسى - عليه السلام -, أو قومك.
{وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111) }
(كلاًّ) أي كلهم, (ليوفينهم) جواب قسم, واللام في (لما) موطئة للقسم, و (( ما ) )مزيدة. وفيه نظر؛ لأن الموطئة لا تدخل إلا على شرط. فالوجه: أن الأولى هي الداخلة على خبر (( إنّ ) ), والثانية جواب قسم, و (( ما ) )مزيدة؛ لئلا يتلاقى اللامان. تقديره: إن كلهم لو الله ليوفينهم أعمالهم من حسن وقبيح. وقرئ: وإنْ كلاًّ , بالتخفيف,