فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2271

وأمنتم {فَأَقِيمُوا} أي فاقضوا ما صليتم في حال القلق {مَوْقُوتًا} محدودًا بأوقات لا يخرج عنها على حال خوف, أو أمن.

وهذا ظاهر على مذهب الشافعي رحمه الله في إيجاب الصلاة حال المسايفة. وقيل: إذا فرغتم من صلاة الخوف فأديموا ذكر الله في كافة أحوالكم {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ} فإذا أقمتم {فَأَقِيمُوا} فأتموها.

{وَلَا تَهِنُوا} ولا تتوانوا في. طلب الكفار {فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ} أي الألم مشترك. فما لكم لا تصبرون مثلهم، مع أنكم أولى به لأنكم {تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ} إظهار دينكم و الثواب.

وقرئ بفتح همزة {إِنْ} . أي: لا تهنوا لأن تكونوا تألمون. و {فَإِنَّهُمْ} تعليلٌ للنهي. روي أن هذا في بدر الصغرى، كان بهم جراح فتواكلوا.

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت