والبصيرة: نور القلب. أي جاءكم من الوحي ما هو بصائر القلوب. (وما أنا عليكم بحفيظ) أي ما أنا بحفيظ أحفظ أعمالكم فأجازيكم عليها, إنما أنا منذر.
{وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) }
أي وليقولوا درست نصرّفها. أي: قرأت. وقرئ: دارست , أي العلماء. ودَرَسَتْ , أي: قدمت هذه الآية وعفت كأساطير الأولين. وبضم الراء , أي: اشتد دروسها؛ لأن فعُل لأفعال الطبائع, كحسُن وصغُر. وعلى البناء للمفعول , أي: قرئت وعفيت. ودارستْ , أي اليهود محمداً - صلى الله عليه وسلم - , وأضمرت لشهرتهم بالدراسة. أو الفعل للآيات, أي أهلها, وهم أهل الكتاب. ودرس , أي محمد. ودارسات , أي هي قديمات, أو ذات درس, كعيشة راضية. واللام في (لنبينه) حقيقة, وفي (ليقولوا) مجاز؛ لأن التصريف للتبيين