فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 2271

أي: لو قال لهم هؤلاء الأحزاب: كونوا على المسلمين، بعدما كبَسُوا عليهم أرضهم وديارهم؛ لسارعوا وما تعلَّلوا بشيء، من شدّة بُغض المؤمنين.

هم من عاهدوا ليلة العقبة. أو قومٌ غابوا عن بدر فقالوا: لئن أشهدَنا الله قتالاً لنقاتِلَنّ. أو عاهدوا يوم أحد ألاّ يَفرّوا.

{مَسْئُولاً} مطلوباً حتّى يُوفى به.

أي: {لن يَنفَعَكُمُ} وإن نفعكم فمتِّعتُم بالتّأخير، لم يكن ذلك التّمتيعُ إلاّ قليلاً.

معناه: أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة؛ لأنّ العصمة لا تكون من الرّحمة، بل من السّوء، نحو:

مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا ...

أو حمل الثّاني على الأوّل؛ لأنّ في العصمة معنى المنع.

قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت