فهرس الكتاب
قرئ: {تُرْجَع} بضمّ التّاء وفتحها.
أي: إليه ترجع الأمور، فيجازي كلٌّ بحسبه.
{فَقَدْ كذِّبت} ليس جزاء؛ لسَبْقه وجوداً على الشرط، بل سببٌ للجزاء، وهو قياس أقيم مقامه.
وتنكير {رسل} ؛ للتعظيم، بمعنى: أيُّ رسل ذَوو آياتٍ وعزمٍ وعددٍ، وهذا أسْلَى له.
يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7)
أي: وعد الله الثّواب والعقاب.
فلا يخدعنَّكم الغَرور وهو الشيطان، بقوله: اعملوا ما شئتم فإنّه غفور.
وقرئ: بالضمّ وهو مصدر؛ كاللُّزُوم. أو: جَمْعُ غارٍّ.
{فاتَّخِذُوه} في عقائدكم وأفعالكم عدوَّاً.
ثمّ بيّن أنّ غرضه أنْ يُورد متَّبعيه مورد الهلاك. ثمّ بنى الأمر على الإيمان والعمل.
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8)