فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 2271

{يوزعون} يُحْبَسُ أوّلُهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيُكَبْكَبُوا في النّار، وهو عبارة عن كثرة العدد، ولذلك قال: {فوجاً} وهو الجماعة الكثيرة.

ابن عبّاس - رضي الله عنهما: أبو جهل والوليد وشيبة، يساقون بين يدي أهل مكة، إلى النّار.

و {مِنْ} الأولى للتبعيض، والثّانية: للتّبيين.

الواو للحال، أي: كذبتم بها بادئ الرأي من غير فكر ولا نظر يؤدّي إلى إحاطة العلم بكنهها. أو للعطف، أي: أجحدتموها ومع جحودكم لم تُلقوا أذهانكم لتحقّقها.

(أم) للتبكيت، إذ لم يعملوا إلاّ التّكذيب، فلا يقدرون أن يقولوا: قد صدّقنا بها. كقولك لرويعي سوء: أَتُأَكِّل نَعَمِي، أم ماذا تعمل؟ مع علمك أنّه لا يعمل بها غير الأكل، تُعلِّمُه علمك بحاله.

أو يراد بقوله: {أكذبتم} أمَا كان لكم عمل في الدّنيا غير التّكذيب، أي كأنّهم خُلِقوا للتكذيب، لا للطّاعة، يُخاطَبون به ثمّ يُكبّون في النّار وهو قوله: {وَوَقَعَ القول} أي: العذاب الموعود يغشاهم بظلمهم، وهو التّكذيب، فيشغَلُهم عن الاعتذار.

جعل الإبصار للنّهار وهو لأهله. والتّقابل بين مبصراً، أي: ليسكنوا من حيث المعنى؛ لأنّ معنى مبصراً، ليبصروا فيه طُرُقَ الاكتساب.

وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت