فهرس الكتاب
{يوزعون} يُحْبَسُ أوّلُهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيُكَبْكَبُوا في النّار، وهو عبارة عن كثرة العدد، ولذلك قال: {فوجاً} وهو الجماعة الكثيرة.
ابن عبّاس - رضي الله عنهما: أبو جهل والوليد وشيبة، يساقون بين يدي أهل مكة، إلى النّار.
و {مِنْ} الأولى للتبعيض، والثّانية: للتّبيين.
الواو للحال، أي: كذبتم بها بادئ الرأي من غير فكر ولا نظر يؤدّي إلى إحاطة العلم بكنهها. أو للعطف، أي: أجحدتموها ومع جحودكم لم تُلقوا أذهانكم لتحقّقها.
(أم) للتبكيت، إذ لم يعملوا إلاّ التّكذيب، فلا يقدرون أن يقولوا: قد صدّقنا بها. كقولك لرويعي سوء: أَتُأَكِّل نَعَمِي، أم ماذا تعمل؟ مع علمك أنّه لا يعمل بها غير الأكل، تُعلِّمُه علمك بحاله.
أو يراد بقوله: {أكذبتم} أمَا كان لكم عمل في الدّنيا غير التّكذيب، أي كأنّهم خُلِقوا للتكذيب، لا للطّاعة، يُخاطَبون به ثمّ يُكبّون في النّار وهو قوله: {وَوَقَعَ القول} أي: العذاب الموعود يغشاهم بظلمهم، وهو التّكذيب، فيشغَلُهم عن الاعتذار.
جعل الإبصار للنّهار وهو لأهله. والتّقابل بين مبصراً، أي: ليسكنوا من حيث المعنى؛ لأنّ معنى مبصراً، ليبصروا فيه طُرُقَ الاكتساب.
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87)