فهرس الكتاب
كـ شعرُ شاعرٍ.
ومن جعل {مُخْلِصًا} حالاً من العابد و {لَهُ الدِّينَ} مبتدأ وخبرا، فقد رجع إعرابه إلى قولك: {لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} ولا يستقيم، وفيه نظر؛ لأنّ تغاير دلالتي الجملتين إجمالاً وتفصيلاً ظاهر، أو هو تأكيد.
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) }
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} أي: يجب أن تخلص له الطاعة؛ لاطّلاعه على الغيوب، ولأنّه الحقيق بذلك لخلوص نعمته عن استجرار النفع بها.