فهرس الكتاب
أي: {شَهِيداً} على تبليغي وتكذيبهم. {يَعْلَمُ} ما فيهما فيطّلع على أمري وأمركم. {بالباطل} ما يعبدونه، سوى الله. {الخاسرون} المغبونون.
والكلام على نمط الإنصاف، حيث لم يواجهوهم بالخسران، كقوله: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .
وكقول حسان - رضي الله عنه:
فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
نزلت لمّا قال كعب بن الأشرف وأصحابه: من يشهد لك بأنّك رسول الله.
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (53) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55)
استعجلوا العذاب استهزاء.
قال نضر: (اللَّهم أمطر علينا حجارة من السّماء) .
{وَلَوْلاَ أَجَلٌ} سماه الله وبينه في اللّوح، لتأخير عذابهم إليه {لَّجَاءهُمُ ... العذاب} عاجلاً.
والأجل: الآخرة.؛ لأنّ الله تعالى وعد رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤخّر عذاب قومه إلى يوم القيامة.
وقيل: يوم بدر. وقيل: وقت فنائهم بآجالهم.