فهرس الكتاب
قال: {فَأَيَّ} على المستفيض، ولم يقل: فأية؛ لأنّ التفرقة بالتاء في غير الصفات نحو: حمار وحمارة غريبٌ، وفي {فَأَيَّ} أغرب لمطلوبية الإبهام فيه، ومنافاته للتّمييز.
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) }
{وَآثَارًا} قصورهم، ومصانعهم، أو: مشيهم بأرجلهم لعظم إجرامهم.
{فَمَا أَغْنَى} ما: نافية، أو: استفهامية، ومحلها النّصب، والثّانية: موصولة، أو: مصدرية، ومحلها الرّفع، يعني: أيّ شيء أغنى عنهم، مكسوبهم أو كسبهم.
{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) }