فهرس الكتاب
{منثورا} صفة هباء، شبَّه عملهم؛ لحقارته بالهباء، ثمّ بالمنثور منه؛ لأنّه يُرى منتظماً مع ضوء الشّمس، ثمّ يتناثر ويذهب بتحريك الرّيح، نحو {كعصف مأكول} أو مفعول آخر لجعلناه أي: جامعاً لحقارة الهباء والتّناثر نحو {كونوا قردة خاسئين} أي: جامعين للمسخ والخسء. ولام الهباء واو، بدليل الهبوة.
{مستقرا} مكاناً يستقرون فيه في الأكثر.
{مقيلا} مكاناً يأوون إليه للاسترواح، تشبيهاً لمكان دعتهم بالمقيل، وإلاّ فلا نوم في الجنّة.
رُويَ: بأنّه يُفرغ من الحساب في نصف ذلك اليوم، فيقيل أهل الجنّة في الجنّة وأهل النّار في النّار.
لفظ: {أحسن} رمز إلى ما يتزين به المقيل، من حسن الوجوه وملاحة الصّور.
قرئ: {تَشَقَّقُ} و {تشَّقَّقُ} والأصل: تتشقق، فتُحذَف التاء، أو تدغم في الشّين، جعل الغمام آلة للشقّ؛ لأنّه يشقّ السّماء بطلوع الغمام وانشقت الأرض بالنبات، أي: شقّها الله بطلوعها، وعن النبات، أي: ارتفعت التربة وانكشف عنه بطلوعه، أي، تنفتح السماء بغمام يخرج منها، وفي الغمام الملائكة ينزلون وفي أيديهم صحائف الأعمال.