فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2271

{من} الأولى: للابتداء، أي: أخَذََه من أقرب شيء إليكم، وهو: أنفسكم.

والثّانية: للتبعيض. والثّالثة: مزيدة لتأكيد الاستفهام كما في النّفي.

أي: هل ترضون لعبيدكم وهم أمثالكم، أن يشارككم بعضُهم {فِي مَا رزقناكم} من الأموال، من غير تَفْضِلة، تهابون أن تستبدّوا بتصرف دونَهم، كما يَهاب بعضُ الأحرارَ بعضاً، فإذا لم ترضَوه لأنفسكم، فكيف ترضون لربّ الأرباب.

{كذلك} مثل هذا التّفصيل، {نُفَصِّلُ} نبيّن؛ لأنّ التّمثيل كشفاً وبياناً.

{ظلموا} أشركوا بغير علم، جاهلين.

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)

{فَأَقِمْ} فقوِّم {وجهك للدّين} غير ملتفت عنه، وهو تمثيل لاهتمامه بأسبابه.

{حَنِيفاً} حال من المأمور. أو الدّين.

أي: الزموا فطرة الله. وإضمارُه جمعاً؛ لأنّ {مُنِيبِينَ} حالٌ من ضمير: الزموا. ولعَطف (واتقوا) وما بعدَه على هذا المضمر.

والفِطرة: الخِلقة. أي: خلقهم قابلين للتّوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت