فهرس الكتاب
والمراد هنا: أنّ الإعادة أسهلُ من الإنشاء، ولا معنى للاختصاص، ولا تنافي بين تعظيم الإعادة بلفظ: ثمّ، وتهوينها بعدَه، لأنّها عظيمة في نفسها، لكنها هوّنت بالقياس إلى الإنشاء.
وقيل الضّمير في {عليه} للخلق؛ لأنّ البعث وتكوينه في حدّ التّمام أهون على الخلق، وأقلّ تعباً من الإنشاء، وتنقّله إلى أن يبلغ ذلك الحدّ.
وقيل: أهون بمعنى: هيِّن.
وقيل: إنّما كان الخلق أهون؛ لأنّ الإنشاء تفضّلٌ يتخيَّرُه الفاعل بين فعله، وتركه، والإعادة للجزاء واجبة، والواجب أبعد من الامتناع المنافي للقدرة، فكان أسهل.
وفيه نظر؛ لأنّه مبنيّ على الوجوب العقلي؛ ولأنّ الوجوب إن كان بالذّات نافى القدرة؛ كالامتناع، وإلاّ كان ممكناً فيساوي التفضّل؛ لاشتراكهما في مصحّح المقدوريّة، وهو الإمكان.
{وَلَهُ المثل} أي: الوصف {الأعلى في السّموات والأرض} على ألسنة الخلائق والدّلائل، على قدرته.
مجاهد: {المثل الأعلى} قول لا إله إلا الله.
أي: له الوصف بالوحدانية. ويعضده {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً} .
الزّجاج: هو قوله: {وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} ضربه مثلاً فيما يصعُب ويسهُل.
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28)