فهرس الكتاب
فالأولى: بيانٌ لقيوميه بكونه غير ساه. والثانية: لكونه مالكًا لما يدبره. والثالثة: لكبرياء. والرابعة: لإحاطته بالأحوال، والخامسة: لسعة علمه أو إجلاله. وإنما فضلت هذه الآية حتى ورد في فضلها ما ورد لاشتمالها على توحيد الله وصفاته.
{لَا إِكْرَاهَ} قيل: لا قسر، بل هو على الاختيار. {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ} يونس: 99، وقيل: تنصر لأنصاري قبل البعثة ابنان، فقال: لا أدعكما حتى تسلما فنزلت فخلاهما.
وقيل: هو نهيٌ، أي لا تكرهوا في الدين. فقيل: منسوخ، وقيل: في أهل الجزية. {الرُّشْدُ} الإيمان و {الْغَيِّ} الكفر {بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} من الحبل المأمون.
الانفصام أي الانقطاع. وهذا تمثيل للمعلوم بالمحسوس. الظلمات والنور إما الكفر والإيمان أو الشك واليقين. و {الَّذِينَ آمَنُوا} على الأول من أرادوا الإيمان، وعلى الثاني المؤمنون {كَفَرُوا} صمموا عليه.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ