ليطهركم. قال ابن جني: (( ما ) )موصولة, وصلتها حرف الجر بما يجره, فكأنه قال: ما للطهور. (رجز الشيطان) تخويفه من العطش أو الجنابة. وقرئ: رجس. نزل المسلمون في كثيب تسوخ فيه الأقدام على غير ماء, فاحتلم أكثرهم, والمشركون سبقوهم إلى الماء. فتمثل لهم إبليس وقال [لهم] : تصلون على غير وضوء, وجنابة, وقد عطشتم, ولو كنتم على حق لما غلبكم هؤلاء على الماء, فحزنوا شديداً, فمطروا ليلاً حتى جرى الوادي وتلبد الرمل حتى ثبتت عليه الأقدام, وطابت النفوس. والضمير في (به) للماء, أو للربط؛ لأنه إذا تمكن الصبر من القلب ثبت الأقدام في القتال.
(إذ يوحي) بدل ثالث من {وَإِذْ يَعِدُكُمُ} [الأنفال: 7] , أو نصب بيثبت. (أني معكم) مفعول (يوحي) . وقرئ بالكسر , على إرادة القول, أو على أن (يوحي) بمعنى يقول, أي: إني معينكم على التثبيت. وقوله: (سألقي ... فاضربوا) إما تفسير ل (أني معكم فثبتوا) ؛ لأن اجتماعهما غاية النصرة والتثبيت. أو غير تفسير. والتثبيت: أن يخطروا ببالهم ما تقوى به قلوبهم. وقيل: كان يتشبه الملك بالرجل ويمشي بين الصفين يشجعهم