والفاء جواب شرط محذوف, أي: إن افتخرتم بقتلهم؛ فأنتم لم تقتلوهم (ولكن الله قتلهم) بإنزال الملائكة وإلقاء الرعب وتقوية قلوبكم. [ (وما رميت) أنت (إذ رميت) ] , وأثبت الرمية للرسول؛ لأن صورتها منه, ونفاها عنه؛ لأن أثرها الذي لا يطيقه البشر فِعْل الله عز وجل, ولأنه تعالى خالق أفعال العباد. وقرئ بتخفيف (لكن) ورفع ما بعده في الموضعين. (وليبلي) وليعطي (بلاءً حسناً) عطاءً جميلاً. قال زهير:
* فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو *.
أي: وللإحسان إلى المؤمنين فعل ما فعل.
(ذلكم) أي البلاء الحسن, ومحله رفع, أي: الغرض ذلكم. (وأنّ) عطف على (ذلكم) . قرئ على الإضافة, وعلى الأصل الذي هو التنوين والإعمال, وموهِّن بالتشديد والإعمال.