فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 2271

{بِيَدَىَّ} على ما سبق من أنّ أكثر الأعمال باليد فغُلِّبت، حتى قيل: لمن لا يَديْ له: يداك أوكتا وفوك نفخ.

وإنما قال: {لما خلقت بيدي} ؛ لأنّه استنكر أن يسجد لمخلوق، مع فضله عليه؛ لأنّه من نار.

فقيل له: ما منعك أن تسجد لشيء هو كما تقول: مخلوق خلقته بيدي امتثالاً لأمري وإعظاماً لخطابي كما فعلت الملائكة، فذكر علّة تشبثه بها في تركه.

أيّ: كان عليك أن تعتبر الأمر، لا هذه العلة.

وفيه: أنّي خلقته بيدي، فأنا أعلم بحاله.

وقيل معناه: لما خلقت بغير واسطة.

وقرئ: بكسر الياء، لـ {مُصْرِخيِّ} .

و {بيدي} على التّوحيد.

{مِنَ العالين} ممن علوت وفقت.

وقيل: استكبرت الآن، أم لم تزل مذ كنت من المستكبرين.

والهمزة: للتّقرير.

وقرئ: {استكبرت} على حذف الاستفهام؛ لدلالة {أم} ، أو على الخبر.

{خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ} هذا على سبيل الأولى، أي: لو خلقته من نار لما سجدتُ له؛ لأنّه مخلوق مثلي، فكيف والنّار تغلب الطّين، وتأكله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت