فهرس الكتاب
{بِيَدَىَّ} على ما سبق من أنّ أكثر الأعمال باليد فغُلِّبت، حتى قيل: لمن لا يَديْ له: يداك أوكتا وفوك نفخ.
وإنما قال: {لما خلقت بيدي} ؛ لأنّه استنكر أن يسجد لمخلوق، مع فضله عليه؛ لأنّه من نار.
فقيل له: ما منعك أن تسجد لشيء هو كما تقول: مخلوق خلقته بيدي امتثالاً لأمري وإعظاماً لخطابي كما فعلت الملائكة، فذكر علّة تشبثه بها في تركه.
أيّ: كان عليك أن تعتبر الأمر، لا هذه العلة.
وفيه: أنّي خلقته بيدي، فأنا أعلم بحاله.
وقيل معناه: لما خلقت بغير واسطة.
وقرئ: بكسر الياء، لـ {مُصْرِخيِّ} .
و {بيدي} على التّوحيد.
{مِنَ العالين} ممن علوت وفقت.
وقيل: استكبرت الآن، أم لم تزل مذ كنت من المستكبرين.
والهمزة: للتّقرير.
وقرئ: {استكبرت} على حذف الاستفهام؛ لدلالة {أم} ، أو على الخبر.
{خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ} هذا على سبيل الأولى، أي: لو خلقته من نار لما سجدتُ له؛ لأنّه مخلوق مثلي، فكيف والنّار تغلب الطّين، وتأكله.