فهرس الكتاب
أو لأنّه مع حلّ العقدة لم يكن من الفصحاء المَصَاقِع.
وهارون - عليه السلام - كان كذلك؛ لقوله: {هو أفصح} أي: أرسل إلى هارون جبريل - عليه السلام - وهو اختصار حسن، وقد بسطه في موضع آخر، كما اقتصر على طرفي القصّة في: {اذهبا} {فدمرناهم}
وإنّما ساغ لموسى - عليه السلام - أن يتوقّف ويتشبّث بعلل بعد الأمر؛ لأنّ التماس المعين على تنفيذ الأمر ليس بتوقّف في الامتثال، ولا يعلّل به، بل هو دليل التّقبل.
الذنب: قتله القبطيّ. وقيل: كان خبّاز فرعون، واسمه فاتون.
أي: {ولهم عليّ} تبعة ذنب، وهو القود، فحذف المضاف. أو سمّى تبعة الذنب ذنباً، كما سمّى جزاء السيّئة سيّئة.
وليس هذا أيضاً تعليلاً؛ لأنّه استدفاع للبليّة المتوقّعة، وخوف من أن يُقتل قبل أداء الرّسالة، ولذلك وعده الكلاءة بـ {كلاّ} .
قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19) قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (21) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (22)