فهرس الكتاب
وفي {كلاّ فاذهبا} استجابتان، الاستدفاع بـ {كلاّ} ، والمؤازرة بأخيه بـ {اذهبا} .
و {معكم مستمعون} خبران لأنّ، أو {مستمعون} مستقراً، و {معكم} لغواً، وهما مجازان عن الإعانة والنّصرة؛ لأنّ الاستماع إصغاء للسماع، وهو إدراك بحاسة، وهو غير السّمع؛ لأنّه يقال: استمع فسمع.
ومنه الحديث:"من استمع إلى حديث قومٍ وهم لَه كَارهونَ صُبَّ في أذنيه البرمُ".
وإنّما لم يثنّ الرّسول؛ لأنّه بمعنى الرّسالة.
قال:
لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا فُهْتُ عِنْدَهُم ... بِسِرٍّ وَلاَ أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ