فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 2271

هاجروا: فارقوا أوطانهم حباً لله, وهم المهاجرون. والذين آووهم إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم, وهم الأنصار. (بعضهم أولياء بعض) كانوا يتوارثون بالهجرة والنصرة دون القرابة, حتى نسخ بقوله: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: 75] الآية. وقرئ: من وَلايتهم, بالفتح , أي توليهم بالميراث. وبالكسر؛ لأن توليهم شبه بالصناعة, كأنه يباشر عملاً. (فعليكم النصر) أي فواجب عليكم أن تنصروهم على المشركين. (ميثاق) عهد, فإنهم لا يبتدئون بالقتال.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ(73)}

(بعضهم أولياء بعض) ليس معناه إثبات الموالاة بينهم, بل نهي المسلمين عن موالاتهم وموارثتهم. (إلا تفعلوه) أي إن لا تفعلوا ما أُمِرتم به من تواصل المسلمين وقطع العلائق بينكم وبين الكفار (تكن) تحصل في الأرض (فتنة) مفسدة عظيمة. وقرئ: كثير , بالثاء.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت