فهرس الكتاب
أي: من قبل قَصَصِ أثَرِه، اتّهمها هامان لمّا قالت: {وَهُمْ لَهُ ناصحون} فقالت: أردت وهم للملك ناصحون.
والنُّصْح: إخلاص العمل من شائبة الفساد.
قال فرعون لها: ومَنْ أنت منه، فقد أبى إلاّ ثديَك، فقالت: إنّي طيّبة اللّبن والرّيح، لا أوتى بصبيّ إلاّ قبلني، فدفعه إليها، وأجرى عليها، فثبت في علمها أنّه سيكون نبيّاً.
وإنّما جعل لها الأجرة على إرضاع ولدها، كما هو مذهب الشّافعيّ.
ومن لم يجوِّزه قال: أخذت؛ لأنّها أخذت مال حربيّ لا أجرة.
{ولكن} داخل تحت علمها. ويُشبه التعريض بما فرط من جزعها.
أو متعلّق بـ {لتعلم} أي: الردّ إنّما كان لهذا الغرض الديني، وهو علمُها بصدق وعد الله، ولكنّ الأكثر لا يعلمون بأنّه الغرض.
{استوى} اعتدل وبلغ الغاية، كما قال:
واستحمِلوا أَمْرَكُمْ لِلهِ دَرُّكُمُو ... شَزْرَ الْمَرِيرَةِ لا قَمحاً وَلاَ ضَرَعَا
وذلك أربعون سنة.
وروي: لم يُبعث نبيّ إلا على رأس أربعين سنة.