فهرس الكتاب
(ذلك) إشارة إلى قصص الأمم الهالكة, (لآية) لعبرة يتعظ بها. (ذلك) إشارة إلى يوم القيامة؛ لدلالة عذاب الآخرة عليه. (الناسُ) مرفوع ب (مجموع) , وإنما عدل عن لفظ الفعل؛ دلالة على ثبات الجمع لليوم. (له) أي لحسابه. (مشهود) أي مشهود فيه, فاتسع فيه, كقوله:
* ويوم شهدناه سُلَيْماً وعامراً *.
أي: يشهد فيه الخلائق الموقف. أو المشهود: الذي كثر مشاهدوه. نحو: لفلان مجلس مشهود, وطعام محضور.
* في محفل من نواصي الناس مشهود *.
وإنما جعل اليوم مشهوداً فيه, لا مشهوداً؛ لأن الغرض تهويل ذلك اليوم وتمييزه بكونه مشهوداً فيه, وإلا فسائر الأيام مشهودات. وفيه نظر؛ إذ يقال: سائر الأيام مشهود فيها أيضاً, كما أنها مشهودات. فالتحقيق: أن في اليوم المشهود فيه إبهاماً في المشهود, أي: يُشْهَد فيه حالٌ. وفي اليوم المشهود لا إبهام؛ إذ يُعلم أن المشهود اليوم. وأما تميّزه عن غيره بالتهويل, فلذلك الإبهام مع القرينة والسياق. وكذلك الشهر في: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ} [البقرة: 185] , ظرف, لا مفعول به؛ لأن المسافر يشهده كالمقيم.
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) }