فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2271

وقرئ: {قال} بغير واو؛ لأنّ الموضِعَ موضِعُ سؤال عمّا أجابهم موسى، وبالواو أي: قالوا، وقال، ليوازن الناظر بينهما. و {تكون} بالياء والتّاء.

لمّا أَمَر ببناء الصّرح، جمع هامان العمّال فبنى ما لم يبلغه بُنيانُ أحد من الخلق، فبعث الله جبريل فضربه بجناحه، فقطّعه ثلاث قطع.

قصد بنفي علمه بإله غيره، نفي وجوده كما قال: {أتنبئون الله بما لا يعلم} أي: بما ليس فيهنّ؛ لاستلزام عدم علمه بالشيء عدمَه، وهذا في حقّ الله تعالى، وأمّا في حقّ غيره فلا يلزم. فلعلّ فرعون لبَّس على الضعفاء؛ أنّه إذا لم يعْلمه لا يكون كدعوى الإلهية. ويجوز أن يكون على ظاهره، وهو أنّ إلهاً غيرَه غير معلوم عنده، ولذلك ظنّ موسى كاذباً، ولم يعْلَمْه، ولولا ظنّه لما تعب في بنائه ما تعب، لعلّه يطّلعُ إلى إله موسى بزُعمه، وهو إفراط جهل بالله وبصفاته.

ويجوز تفسير الظنّ على الأوّل باليقين:

فَقُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلفِيْ مُدَجَّجِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت