{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} بعد المدة , وعند أبي حنيفة بترك الفيء. ووجه الفاء إذا كانت الفيئة قبل المدّة. إن الفيئة والعزم تفصيل لقوله: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ} فيعقب المفصّل {غَفُورٌ} لما عسى يطلبونه من ضرارهن {سَمِيعٌ} لطلاق المولى, أو لحديث نفس العازم وإلا فالعزم لا يسمع.
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) } البقرة: 227.
{وَالْمُطَلَّقَاتُ} أي المدخول بهن من ذوات الأقراء {يَتَرَبَّصْنَ} بمعنى الأمر. وإنما أخرج في صورة الخبر تأكيدًا، كأنهن امتثلن فهو يخبر عنه موجودًا. وفي البناء على المبتدأ إذ لم يقل: وتتربص المطلقات، وزيادة بأنفسهن أي عليهن قمع أنفسهن وإجبارها على التربص فضل تأكيد.
القروء: جمع قرء وهو الحيض عند أبي حنيفة، لقوله صلى الله وسلم:"دعي الصلاة أيام أقرائك"ولأنه به يستبرء الرحم كما في الأمة. وأقرأت حاضت. وعند