فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 2271

أي: {المرجفون} بأخبار السّوء عن سرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرّجفة وهي الزَّلْزَلة. لأنّه خبر مضطرب، أي: لئن لم ينتهوا عمّا هم فيه من الكيد، والفجور، والإرجاف، لنأمُرنَّك بأن تفعل بهم ما يسوؤُهم، وبأن تضطرهم إلى طلب الجلاء عن المدينة، وإلى أن لا يساكنوك فيها {إِلاّ} زمناً {قَلِيلاً} ريثما يلتقطون أنفسَهم وعيالاتهم.

{ملْعُونِينَ} نصبٌ على الشّتم، أو الحال، أي: إلا ملعونين، دخل الاستثناء على الظرف والحال معاً. ولا ينتصب بـ {أُخِذُواْ} ؛ لأنّ الشّرط لا يعمل فيما قبله.

وقيل: {قَلِيلاً} حال، أي: إلاّ أقلاء أذلاء ملعونين.

{لا يجاورونك} عطف على {لنغرينّك} ، لأنّه يصحّ أيضاً جواباً للقسم، وإنّما لم يُعطف بالفاء؛ لأنّه ليس مسبباً عن الأوّل، بل عطف على الجواب؛ ليكون جواباً أيضاً، وجيء بِـ {ثُمّ} ، لتراخي الرتبة، إذ الجلاء عندهم أعظم من جميع ما أُصيبوا به.

{سُنَّةَ} مصدر مؤكّد، أي: سنّ قتل المنافقين سنّة حيثما ثُقِفُوا.

مقاتل: يعني كما قُتِل أهل بدر وأسروا.

المشركون سألوا عن وقت السّاعة تعنّتاً، واليهود امتحاناً؛ لأنّ الله تعالى عمّى وقتها في كتبه جميعاً، فأُمِر بأن يجيبهم بأنّه عِلْم استأثر به. ثمّ بيّن أنّها قريبةٌ، تهديداً للمستعجلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت