أي: جعلناهم قدوةً للآخرين من الكفّار يقتدى بهم في استحقاق مثل عقابهم، وحديثاً عجيباً، كالمثَل يقال: مثلهم مثل قوم فرعون.
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) }
أي: لمّا ضَرَبَ ابن الزِّبَعْرَى عيسى - عليه السلام - مثلاً، وجادل الرّسول - صلى الله عليه وسلم - بعبادة النصارى إيّاه، لمّا قرأ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - على قريش: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء:98] ، وقال خصمتك يا محمّد إذا قومك قريش {يَصِدُّونَ} فارتفع لهم ضجيج فرحاً وضحكاً بما سمعوا منه من إسكات الرّسول - صلى الله عليه وسلم - بجدله.