بهتوا واقتصوا على أثره, فأبطل الله مكرهم. إلى تمام القصة. (ليثبتوك) ليسجنوك, أو يوثقوك كما هو رأي أبي البختري في الندوة, أو يثخنوك بالضرب والجرح, من: ضربه فأثبته لا حراك به. وقرئ: ليثبِّتوك , بالتشديد, وليبيِّتوك , من البيات. وليقيِّدوك , وهو دليل لمن فسر بالإيثاق. (ويمكرون) يخفون المكائد (ويمكر الله) ويخفي ما أعد لهم. (خير الماكرين) لأن مكره أنفذ, أو لأنه يكون حقاً وعدلاً.
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34) }
(لو نشاء لقلنا مثل هذا) وقاحة وصلف تحت الراعدة, وإلا فما منعهم أن يشاءوا غلبة من تحداهم مع فرط استنكافهم أن يغلبوا في باب البيان خاصة. والقائل